تخطي إلى المحتوى الرئيسي
القضايا العمالية

فترة التجربة في نظام العمل السعودي: المادة 53 وحقوق الموظف

فترة التجربة في نظام العمل السعودي | المادة 53

تُعد فترة التجربة في نظام العمل السعودي مرحلة مهمة في بداية العلاقة التعاقدية، إذ تتيح لصاحب العمل التحقق من كفاءة العامل ومدى ملاءمته للوظيفة، كما تمنح العامل فرصة للتعرف على بيئة العمل ومهامه وشروط العقد. وقد نظم نظام العمل السعودي فترة التجربة بضوابط محددة تتعلق بمدتها، وطريقة احتسابها، وإمكانية تمديدها، وإنهاء العقد خلالها، إضافة إلى حقوق العامل ومستحقاته.

ما هي فترة التجربة في نظام العمل السعودي؟

فترة التجربة هي مدة محددة في بداية علاقة العمل يخضع خلالها العامل للتقييم من جانب صاحب العمل، للتأكد من مدى ملاءمته لأداء العمل المتفق عليه، كما تكون فرصة للعامل للتأكد من ملاءمة الوظيفة وبيئة العمل له، ولا تُعد فترة التجربة أمرًا إلزاميًا في جميع عقود العمل؛ وإنما تكون متى اتفق الطرفان عليها ونُص عليها صراحة في عقد العمل مع تحديد مدتها بوضوح.

وقد أكدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن من شروط فترة التجربة النص عليها صراحة في العقد وتحديد مدتها. وتختلف فترة التجربة عن مدة العقد؛ فهي ليست عقدًا مستقلاً، وإنما جزء من العلاقة التعاقدية، إلا أن النظام رتب خلالها أحكامًا خاصة فيما يتعلق بإنهاء العقد وعدم استحقاق التعويض ومكافأة نهاية الخدمة عند انتهاء العلاقة أثناءها.

المادة 53 من نظام العمل السعودي

نص المادة (٥٣): “إذا كان العامل خاضعاً للتجربة، وجب النص على ذلك صراحة في عقد العمل، وتحديد مدتها بوضوح، على ألا يزيد مجموع المدة في جميع الأحوال على (مائة وثمانين) يوماً”.

وتكمل المادة تنظيمها بالإحالة إلى اللائحة فيما يتعلق بالإجازات التي لا تدخل في حساب مدة التجربة، مع تقرير حق كل من الطرفين في إنهاء العقد خلال هذه المدة.

المادة 53 من نظام العمل السعودي
المادة 53 من نظام العمل السعودي

شرح المادة 53 من نظام العمل السعودي

يمكن استخلاص عدة قواعد أساسية من المادة 53، أهمها:

  1. لا بد من النص على فترة التجربة في عقد العمل، فلا يكفي أن يدعي صاحب العمل بعد بدء العمل أن العامل تحت التجربة دون وجود نص تعاقدي واضح.
  2. يجب تحديد مدة التجربة بوضوح في العقد.
  3. لا يجوز أن يتجاوز مجموع فترة التجربة 180 يومًا.
  4. يجوز تقسيم فترة التجربة إلى مدد متعددة متصلة متى تم النص على ذلك بوضوح عند إبرام العقد.
  5. بعض الإجازات لا تدخل في حساب فترة التجربة.
  6. يجوز لكل من العامل وصاحب العمل إنهاء العقد خلال فترة التجربة وفق الأحكام النظامية.
  7. عند إنهاء العقد خلال فترة التجربة، لا يستحق أي من الطرفين تعويضًا، ولا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة عن تلك العلاقة وفق المادة 54.

مدة فترة التجربة في نظام العمل السعودي

الحد الأقصى لفترة التجربة في نظام العمل السعودي هو 180 يومًا. ولا يعني ذلك أن كل عامل يجب أن يخضع لـ 180 يومًا؛
إذ يجوز الاتفاق على مدة أقل، مثل 60 أو 90 أو 120 يومًا، بحسب ما يتفق عليه الطرفان.

والأصل أن تبدأ فترة التجربة من تاريخ مباشرة العامل للعمل، وفق ما يرد في العقد، مع مراعاة الأيام التي لا تدخل في احتسابها نظامًا.

كما يجوز تقسيم مدة التجربة إلى مدد متعددة، بشرط أن تكون هذه المدد متصلة وأن ينص عليها بوضوح عند إبرام عقد العمل.

كيف تُحسب مدة فترة التجربة؟

تحسب فترة التجربة بحسب المدة المتفق عليها في العقد، على ألا يتجاوز مجموعها الحد النظامي البالغ 180 يومًا،
وعند الحساب، لا تُحتسب ضمن فترة التجربة الإجازات التي استثنتها اللائحة التنفيذية، وهي:

  • إجازة عيد الفطر.
  • إجازة عيد الأضحى.
  • إجازة اليوم الوطني.
  • إجازة يوم التأسيس.
  • الإجازة المرضية.

وقد أكدت وزارة الموارد البشرية أن هذه الإجازات لا تدخل في حساب مدة التجربة.  وبالتالي، فإن مدة التجربة ليست بالضرورة مساوية لعدد الأيام التقويمية التي انقضت منذ مباشرة العامل، إذا تخللتها إحدى الإجازات المستثناة.

مثال عملي على حساب فترة التجربة

إذا بدأ عامل عمله بتاريخ 1 يناير، ونص عقده على فترة تجربة مدتها 90 يومًا، فإن الأصل أن يتم احتساب المدة من تاريخ مباشرته.
فإذا وقعت خلال هذه الفترة إجازة مرضية لمدة 5 أيام، فإن الأيام الخمسة لا تدخل في حساب مدة التجربة، وبالتالي يمتد تاريخ انتهاء فترة التجربة بمقدار هذه الأيام.

أما إذا وقعت خلالها إجازة عادية لا تدخل ضمن الاستثناءات النظامية، فلا يجوز اعتبارها تلقائيًا سببًا لتمديد فترة التجربة. وبالمثل، إذا اتفق الطرفان منذ البداية على فترة تجربة قدرها 180 يومًا،
فلا يجوز تجاوز هذا الحد عن طريق تمديدات متكررة، إلا في الحدود التي يسمح بها النظام وبموافقة العامل كتابة.

ما أثر الغياب على فترة التجربة؟

ليس كل غياب يؤدي تلقائيًا إلى تمديد فترة التجربة. فالقاعدة النظامية تتعلق تحديدًا بالإجازات المستثناة من الحساب، وهي الإجازات الرسمية المشار إليها والإجازة المرضية.

أما الغياب غير المشروع أو الغياب الذي لا يندرج ضمن الإجازات المستثناة، فلا يصح افتراض تمديد فترة التجربة بسببه تلقائيًا.
لذلك يجب التمييز بين الإجازة النظامية المستثناة من مدة التجربة وبين الغياب، مع الرجوع إلى سبب الغياب وأحكام العقد ونظام العمل بشأنه.

شروط فترة التجربة في نظام العمل السعودي

يشترط لصحة فترة التجربة مجموعة من الضوابط، من أهمها:

  • النص عليها صراحة في عقد العمل.
  • تحديد مدتها بوضوح.
  • ألا يتجاوز مجموعها 180 يومًا.
  • أن يكون تمديدها عند الاتفاق عليه بموافقة العامل وصاحب العمل كتابة.
  • ألا تكون فترة التجربة الثانية لدى صاحب العمل نفسه مخالفة لشروط المادة 54.
  • عدم احتساب الإجازات التي استثناها النظام واللائحة ضمن مدة التجربة.
  • أن يتم إنهاء العقد خلال فترة التجربة وفق الضوابط النظامية.

وقد نصت اللائحة التنفيذية على إمكانية تقسيم فترة التجربة إلى مدد متعددة متصلة، بشرط النص على ذلك بوضوح عند إبرام العقد.

ولفهم أوسع عن حالات إنهاء عقد العمل يمكنك قراءة دليلنا السابق حول المادة 74 من نظام العمل السعودي.

هل يجوز تمديد فترة التجربة في نظام العمل السعودي؟

نعم، يجوز تمديد فترة التجربة، ولكن بشرط وجود اتفاق مكتوب بين العامل وصاحب العمل، وألا يتجاوز مجموع فترة التجربة 180 يومًا.
فإذا اتفق الطرفان على 90 يومًا عند بداية العمل، فيمكن تمديدها إلى مدة إضافية بشرط ألا يتجاوز مجموع المدة 180 يومًا.

ما شروط تمديد فترة التجربة؟

يشترط لتمديد فترة التجربة:

  1. وجود موافقة العامل وصاحب العمل.
  2. أن تكون الموافقة كتابية.
  3. ألا يتجاوز مجموع مدة التجربة 180 يومًا.
  4. أن يكون التمديد واضحًا ومحددًا.
  5. ألا يُفرض التمديد من جانب صاحب العمل بصورة منفردة.

والأفضل عمليًا أن يكون التمديد موثقًا في العقد أو ملحق تعاقدي يحدد مدة التمديد وتاريخ بدايته ونهايته.

شروط تمديد فترة التجربة
شروط تمديد فترة التجربة

هل يحق للموظف رفض تمديد فترة التجربة؟

نعم. لا يجوز لصاحب العمل تمديد فترة التجربة من طرف واحد؛ لأن التمديد يتطلب اتفاقًا كتابيًا بين الطرفين. فإذا انتهت المدة الأصلية المتفق عليها ولم يوافق العامل على تمديدها، فلا يجوز افتراض استمرار فترة التجربة لمجرد رغبة صاحب العمل في ذلك.

هل يمكن تمديد فترة التجربة أكثر من مرة؟

يجوز تقسيم فترة التجربة إلى مدد متعددة متصلة وفق اللائحة، لكن يجب ألا يؤدي ذلك في جميع الأحوال إلى تجاوز الحد الأقصى البالغ 180 يومًا.

وبالتالي، فإن العبرة ليست بعدد المرات بقدر ما هي بمدى الالتزام بالحد الأقصى النظامي وبوجود الاتفاق الكتابي الصحيح.
ويجب عدم الخلط بين تمديد فترة التجربة في العقد الحالي وبين إخضاع العامل لفترة تجربة جديدة بعد انتهاء علاقة العمل؛ فالأخيرة تخضع للمادة 54 وشروطها الخاصة.

حقوق الموظف في فترة التجربة في القطاع الخاص

وجود العامل تحت التجربة لا يعني فقدانه حقوقه العمالية الأساسية. فالعامل خلال فترة التجربة يظل مرتبطًا بعقد عمل، ويستحق الأجر المتفق عليه مقابل العمل، وتطبق عليه الأحكام النظامية المتعلقة بالعمل، والراحة، والإجازات، والسلامة المهنية وغيرها بحسب الحالة.

ومن أبرز حقوقه:

  • الحصول على الأجر المتفق عليه.
  • الحصول على الحقوق المالية المستحقة عن فترة عمله.
  • الاستفادة من الإجازات النظامية وفق شروطها.
  • عدم تمديد فترة التجربة دون اتفاق كتابي.
  • معرفة مدة التجربة وتاريخ بدايتها ونهايتها.
  • الحصول على مستحقاته عند انتهاء العلاقة.
  • عدم إخضاعه لتجربة جديدة لدى صاحب العمل نفسه إلا في الحالات التي أجازها النظام.

لكن توجد أحكام خاصة عند إنهاء العقد خلال فترة التجربة؛ إذ لا يستحق أي من الطرفين تعويضًا، كما لا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة عن تلك الفترة.

هل يجوز فسخ العقد أثناء فترة التجربة؟

نعم، أجاز نظام العمل لكل من العامل وصاحب العمل إنهاء العقد خلال فترة التجربة، ما لم يتضمن العقد شرطًا يمنح حق الإنهاء خلال فترة التجربة لأحد الطرفين فقط. وهذه من أهم الخصائص القانونية لفترة التجربة؛ إذ يكون لكل طرف، وفق شروط العقد والنظام، إمكانية إنهاء العلاقة خلال المدة المحددة للتجربة.

هل يحق للعامل ترك العمل خلال فترة التجربة؟

نعم، يحق للعامل إنهاء العقد خلال فترة التجربة، ما لم يتضمن العقد شرطًا يقصر حق الإنهاء على أحد الطرفين. ولا يلزم في هذه الحالة اتباع قواعد الإشعار الخاصة بإنهاء العقود غير المحددة المدة؛ لأن فترة التجربة لها حكم خاص في النظام. ومع ذلك، من الأفضل للعامل توثيق رغبته في الإنهاء كتابة، سواء عن طريق خطاب أو وسيلة إلكترونية يمكن إثباتها.

شروط وضوابط إنهاء العقد في فترة التجربة

حتى يكون إنهاء العقد خلال فترة التجربة منضبطًا نظامًا، ينبغي مراعاة الآتي:

  1. أن تكون فترة التجربة منصوصًا عليها في العقد.
  2. أن يكون الإنهاء خلال المدة النظامية الفعلية للتجربة.
  3. ألا تكون مدة التجربة قد تجاوزت 180 يومًا.
  4. مراعاة الأيام التي لا تدخل في حساب التجربة.
  5. التأكد من عدم وجود شرط تعاقدي يقصر حق الإنهاء على طرف دون الآخر.
  6. توثيق قرار الإنهاء وتاريخه.
  7. تصفية مستحقات العامل المالية عن الفترة التي عمل فيها.

هل يعتبر إنهاء العقد خلال فترة التجربة فصلًا تعسفيًا؟

ليس كل إنهاء للعقد خلال فترة التجربة يُعد فصلًا تعسفيًا. فالنظام أعطى كل طرف حق إنهاء العقد خلال فترة التجربة، ولذلك فإن ممارسة هذا الحق في المدة النظامية لا تجعل الإنهاء بمجردها غير مشروع. لكن قد ينشأ النزاع إذا كان العامل يرى أن فترة التجربة انتهت أصلًا، أو لم تُذكر في العقد، أو تم تمديدها دون موافقته، أو تجاوزت الحد النظامي، أو استُخدم الإنهاء للتحايل على حقوقه أو لسبب مخالف للنظام.

متى يمكن الاعتراض على إنهاء العقد خلال فترة التجربة؟

يمكن أن تظهر أسباب للاعتراض، بحسب ظروف الحالة، ومنها:

  • عدم وجود بند لفترة التجربة في العقد.
  • انتهاء مدة التجربة قبل قرار الإنهاء.
  • تجاوز مجموع فترة التجربة 180 يومًا.
  • تمديد التجربة دون موافقة العامل كتابة.
  • احتساب الإجازات المستثناة بطريقة خاطئة.
  • وجود مستحقات مالية لم تُصرف.
  • وجود سبب غير مشروع أو تمييزي وراء الإنهاء.
  • وجود مخالفة لشروط العقد أو النظام.

وفي هذه الحالات ينبغي الاحتفاظ بالعقد، وقرار الإنهاء، وكشوف الرواتب، والحضور والانصراف، والمراسلات، وأي مستندات تثبت تاريخ مباشرة العمل وانتهاء العلاقة.

مستحقات الموظف عند إنهاء العقد في فترة التجربة

عند انتهاء العقد خلال فترة التجربة، لا يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة عن هذه الفترة، ولا يستحق أي من الطرفين تعويضًا عن إنهاء العقد خلال التجربة، وفق المادة 54. لكن ذلك لا يعني سقوط جميع حقوق العامل المالية.

فيبقى للعامل بحسب حالته ما استحقه من:

  • الأجر عن الأيام التي عملها.
  • أي مبالغ أو بدلات مستحقة بموجب العقد.
  • الحقوق المالية التي نشأت قبل انتهاء العلاقة.
  • أي حقوق أخرى يقررها النظام أو العقد.

وقد نص نظام العمل على وجوب تصفية حقوق العامل عند انتهاء خدمته خلال المدد المحددة نظامًا؛ فإذا كان صاحب العمل هو من أنهى العلاقة، فعليه تصفية الحقوق خلال مدة أقصاها أسبوع، وإذا كان العامل هو من أنهى العقد، فتكون المدة في الأصل أسبوعين.

كيف يتم إنهاء العقد أثناء فترة التجربة؟

يفضل أن يتم الإنهاء بطريقة واضحة وموثقة حتى لا ينشأ خلاف لاحق حول تاريخ انتهاء العلاقة أو سببها أو استحقاقاتها.

خطوات إنهاء العقد من جانب الموظف

يمكن للعامل اتباع الخطوات الآتية:

  1. مراجعة عقد العمل للتأكد من وجود شرط فترة التجربة ومدتها.
  2. التحقق من أن تاريخ الإنهاء يقع داخل فترة التجربة.
  3. تقديم إشعار كتابي أو إلكتروني بإنهاء العقد خلال فترة التجربة.
  4. تحديد تاريخ انتهاء العلاقة بوضوح.
  5. الاحتفاظ بما يثبت إرسال الإنهاء واستلامه.
  6. طلب تصفية الأجر والمستحقات المالية.
  7. الاحتفاظ بنسخة من المخالصة أو مستندات انتهاء العلاقة.

خطوات إنهاء العقد من جانب صاحب العمل

يفضل لصاحب العمل:

  1. مراجعة عقد العمل والتحقق من مدة التجربة.
  2. التأكد من أن المدة لم تنتهِ.
  3. التحقق من عدم تجاوز الحد النظامي.
  4. إصدار قرار إنهاء مكتوب يحدد تاريخ انتهاء العلاقة.
  5. توثيق الإنهاء في الأنظمة والقنوات المعتمدة.
  6. تسليم العامل مستحقاته النظامية.
  7. إصدار شهادة خدمة عند طلب العامل وفق الأحكام النظامية.

كيفية إثبات وتوثيق إنهاء العقد خلال فترة التجربة

من المهم أن يتضمن مستند الإنهاء:

  • اسم العامل.
  • اسم المنشأة.
  • تاريخ الإنهاء.
  • الإشارة إلى أن الإنهاء تم خلال فترة التجربة.
  • تحديد آخر يوم عمل.
  • بيان المستحقات التي تمت تصفيتها.

ويُفضل استخدام وسائل رسمية أو إلكترونية يمكن إثبات تاريخها، مثل المنصات المعتمدة أو البريد الإلكتروني الرسمي أو خطاب موقع من الطرفين.

واجبات صاحب العمل خلال فترة التجربة

لا تعني فترة التجربة إعفاء صاحب العمل من التزاماته النظامية.

ومن أهم واجباته:

  • دفع الأجر المتفق عليه.
  • توفير العمل والبيئة المناسبة لأداء المهام.
  • الالتزام بأنظمة السلامة والصحة المهنية.
  • عدم تكليف العامل بما يخالف أحكام النظام.
  • احترام مدة التجربة المتفق عليها.
  • عدم تمديد التجربة دون اتفاق كتابي.
  • عدم تجاوز الحد الأقصى النظامي.
  • احتساب الإجازات المستثناة بالطريقة النظامية.
  • تصفية مستحقات العامل عند انتهاء العلاقة.
  • إصدار شهادة الخدمة عند طلب العامل.

ماذا يحدث بعد اجتياز فترة التجربة؟

إذا انتهت فترة التجربة دون إنهاء العقد، تستمر العلاقة العمالية وفق شروط العقد ونظام العمل، ولا يبقى العامل خاضعًا لأحكام فترة التجربة.

وبالتالي، فإن انتهاء مدة التجربة دون إنهاء العلاقة يعني استمرار عقد العمل، وتصبح أحكام إنهاء العقد العامة هي المرجع بحسب نوع العقد وطبيعته.

كما ينبغي على الطرفين الانتباه إلى تاريخ انتهاء التجربة، لأن اتخاذ قرار الإنهاء بعد انتهائها قد يخضع لأحكام مختلفة عن الإنهاء أثناء التجربة.

متى تتحول فترة التجربة إلى نزاع عمالي؟

قد تتحول فترة التجربة إلى نزاع عمالي عند الخلاف حول مدتها، أو تمديدها، أو احتساب الإجازات، أو توقيت إنهاء العقد، أو المستحقات المالية. وتزداد أهمية النزاع عند تحديد ما إذا كان الإنهاء قد تم قبل انتهاء فترة التجربة أم بعدها.

وفي حال وجود خلاف حول صحة الإنهاء أو حقوق العامل، يمكن الاستعانة بمحامي عمالي في السعودية لتقييم الحالة وتحديد الإجراء النظامي المناسب.

ما أهمية فترة التجربة في نظام العمل السعودي؟

تكمن أهمية فترة التجربة في أنها تحقق قدرًا من المرونة في بداية العلاقة العمالية. فبالنسبة لصاحب العمل، توفر فرصة لتقييم أداء العامل، ومدى التزامه، وقدرته على تنفيذ المهام، ومدى ملاءمته لمتطلبات الوظيفة. أما بالنسبة للعامل، فهي تتيح له تقييم بيئة العمل، وطبيعة المهام، وساعات العمل، والأجر والمزايا، ومدى توافق الوظيفة مع توقعاته. وفي الوقت نفسه، وضع النظام ضوابط لهذه المرونة حتى لا تتحول فترة التجربة إلى وسيلة لإبقاء العامل في وضع غير مستقر بصورة غير محدودة؛ ولذلك حدد لها سقفًا زمنيًا، واشترط النص عليها صراحة، ووضع قيودًا على تكرارها وتمديدها.

أسئلة شائعة حول فترة التجربة في نظام العمل السعودي

هل فترة التجربة إلزامية في كل عقد عمل؟

لا. فترة التجربة ليست إلزامية في كل عقد عمل، وإنما تكون عند الاتفاق عليها والنص عليها صراحة في العقد مع تحديد مدتها بوضوح.

هل يحق للموظف ترك العمل خلال فترة التجربة؟

نعم، يحق له إنهاء العقد خلال فترة التجربة وفق أحكام المادة 53، ما لم يتضمن العقد شرطًا يقصر حق الإنهاء خلال التجربة على أحد الطرفين.

هل يحق لصاحب العمل إنهاء العقد في آخر يوم من فترة التجربة؟

نعم، من حيث الأصل يجوز إنهاء العقد خلال فترة التجربة، بما في ذلك آخر يوم منها، بشرط أن يكون الإنهاء قد وقع فعلًا قبل انتهاء مدة التجربة النظامية. ويجب الانتباه إلى أن تحديد آخر يوم للتجربة قد يتأثر بالإجازات التي لا تدخل في حسابها، ولذلك لا يكفي الاعتماد على عدد الأيام التقويمية وحده.

هل يلزم إشعار مسبق قبل إنهاء العقد خلال فترة التجربة؟

لا يلزم كأصل عام إشعار مسبق لإنهاء العقد خلال فترة التجربة، ما دام العقد ينص على فترة تجربة صحيحة وما دام الإنهاء يقع خلالها. والسبب أن أحكام فترة التجربة تختلف عن قواعد الإشعار المقررة في المادة 75 للعقود غير المحددة المدة. وقد أكدت المصادر الرسمية أن لكل من الطرفين حق إنهاء العقد خلال فترة التجربة.

هل يمكن إعادة الموظف إلى فترة التجربة عند تغيير وظيفته؟

لا يجوز وضع العامل تحت التجربة أكثر من مرة لدى صاحب عمل واحد كأصل عام.

لكن المادة 54 أجازت استثناءً إعادة إخضاع العامل للتجربة باتفاق الطرفين كتابة، إذا كانت التجربة الجديدة في مهنة أخرى أو عمل آخر، أو إذا مضت ستة أشهر على الأقل منذ انتهاء علاقة العمل السابقة بين العامل وصاحب العمل.

هل الإجازة المرضية تمدد فترة التجربة؟

الإجازة المرضية لا تدخل في حساب فترة التجربة، وبالتالي فإن أيام الإجازة المرضية لا تُستهلك من مدة التجربة، ويترتب على ذلك امتداد تاريخ نهايتها بعدد الأيام المرضية المستثناة.

هل فترة التجربة 180 يومًا أم 6 أشهر؟

الحد النظامي هو 180 يومًا، وليس ستة أشهر بالمعنى الحسابي الدقيق. فقد يقال في الاستخدام الشائع إن 180 يومًا تعادل ستة أشهر، لكن من الناحية النظامية لا ينبغي التعامل مع العبارتين باعتبارهما متطابقتين في كل حالة؛ لأن الشهر قد يكون 28 أو 29 أو 30 أو 31 يومًا. لذلك، عند تحديد مدة التجربة، يكون المرجع هو العدد المحدد في العقد والحد النظامي البالغ 180 يومًا، مع استبعاد الإجازات التي لا تدخل في الحساب.

الخاتمة

تُعد فترة التجربة في نظام العمل السعودي مرحلة تنظيمية مهمة لضبط العلاقة بين العامل وصاحب العمل في بدايتها، وقد وضع النظام لها أحكامًا واضحة تمنع تركها دون ضوابط. ويجب أن ينص عقد العمل عليها صراحة، وأن تحدد مدتها بوضوح، وألا يتجاوز مجموعها 180 يومًا، مع استبعاد الإجازات التي نص النظام واللائحة على عدم احتسابها.

كما يجوز تمديد فترة التجربة باتفاق كتابي بين الطرفين ضمن الحد النظامي، ولا يجوز إخضاع العامل لتجربة جديدة لدى صاحب العمل نفسه إلا في الحالات التي حددتها المادة 54. ويجوز لكل من العامل وصاحب العمل إنهاء العقد خلال فترة التجربة وفق الضوابط النظامية، دون استحقاق تعويض أو مكافأة نهاية خدمة عن فترة التجربة، مع بقاء الحقوق المالية المستحقة عن العمل واجبة التصفية.

وبناءً عليه، فإن معرفة أحكام المادة 53 والمادة 54 من نظام العمل، إلى جانب قواعد الإنهاء وتصفية المستحقات، تساعد العامل وصاحب العمل على تجنب النزاعات المتعلقة بصحة فترة التجربة أو تمديدها أو إنهاء العقد خلالها.

شارك المقال: